وعقدوا العزم على كتـــــابة تاريـخ جــديد

0

لم يكن غريبا أن يصل المنتخب الجزائري للمباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 .. والسبب هو أنه أفضل منتخب في هذه البطولة بشهادة الجميع وبقوة الأداء والنتائج… منتخب دخل البطولة دون ترشيحات .. وحادثة إبعاد لاعب لأسباب أخلاقية .. ولكن المنتخب لم يتأثر… منتخب يخضع لسيطرة مطلقة من مدرب نجم عرف كيف يسيطر على اللاعبين وغالبيتهم نجوم غالبيتهم يلعبون في أقوى الدوريات العالمية ، وفرض شخصيته القوية، وكان القائد الأوحد .. فكان انضباط اللاعبين .. أساسيين وغير أساسيين واضح بشكل كبير ..
منتخب لعب بروح عالية في كل لحظة .. لم يتراجع إلا في بعض اللحظات، ولكنه لم يستسلم بل كان يستعيد التوازن سريعا من خلال توجيهات مدربه، وخبرة وحيوية لاعبيه الذين كانوا كبارا وأعادوا الهيبة للكرة الجزائرية والعربية… وكما في النشيد الوطني الجزائري .. كان اللاعبون الجزائريون، ورددوا كلمات النشيد وعقدوا العزم على أن تحيا الجزائر على أرض الملعب ووصلوا بقوة العزيمة والروح للمباراة النهائية. المنتخب الجزائري يكتب التاريخ من جديد ويستحق ذلك، ليس من خلال الفوز في المباراة على نيجيريا، بل من خلال كل ما قدمه في كل المباريات التي فاز بها جميعا سواء من خلال الوقت الأصلي، أو من خلال ركلات الجزاء. يضم أقوى دفاع، وأقوى هجوم .. منتخب يستحق التقدير من كافة النواحي .
المنتخب الجزائري كان اسما على مسمى .. محاربون وفعلا كانوا محاربين على أرض الملعب وهو ما عبر عنه وجسده اللاعبون سواء على أرض الملعب أو من خلال تصريحات اللاعبين التي أكدت أن اللقب من حقهم مطالبين جماهيرهم بالفرحة ودون تجاوزات.
المنتخب الجزائري منذ انطلاقة المباراة الأولى وضح أنه جاء ليكتب تاريخا جديدا .. المنتخب فرض نجوميته بشهادة كل المتابعين المحبين والمنافسين .. منتخب جمع بين قوة الأداء والنتائج الإيجابية .. منتخب منضبط حاز على تعاطف ومحبة الجميع لأنه كان استثنائيا .. وهو في طريقه من الناحية المنطقية لأن يكون بطلا …
على جبين كل لاعب جزائري مكتوب كلمة .. بطل .. وهو ما نتمناه بعد أن كنا نتوقع أن النهائي سيكون عربيا في بلد عربي استضاف وتصدى للاستضافة بشجاعة.

نهائي منتظر

المباراة النهائية ستجمع المنتخب الجزائري الشقيق مع السنغالي في سيناريو مكرر لمباراة الدور الأول التي أنهاها المنتخب الجزائري لمصلحته بهدف البلايلي .. وهذا النهائي ينتظره الجميع على أن يكون نسخة للنهائي الذي لعبته الجزائر قبل 29 عاما وأحرزت اللقب .. وهاهو المنتخب الجزائري يعيد الكرة من جديد … والمباراة ستكون مختلفة تماما عن مباراة الدور الأول .. ومن هنا ستكون المباراة النهائية مختلفة وصعبة..
كل شيء يسير كما هو متوقع .. من المنطق والعدل أن يحرز هذا المنتخب الأخضر اللقب لأنه الأفضل ، والذي قدم الكرة الأجمل. صحيح أن كرة القدم لا تعترف بالأفضل والأجمل. لكنها تعترف بمنطقها ومنطق المنتخب الذي يلعب للفوز وبطريقة جميلة وهذا هو الكمال في كرة القدم.
المنتخب التونسي الذي كان قريبا من النهائي .. سيلعب مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع مع نظيره النيجيري اليوم الاربعاء.. وقدم المنتخب التونسي نفسه بشكل جيد وتأهل بصعوبة لنصف النهائي قبل ان يقف أمام السنغال.

مجريات متوقعة

المنتخب الجزائري الذي فرض نفسه بقوة منذ البداية وحتى المباراة الأخيرة، أكد هذه المقولة من خلال ما قدمه في الشوط الأول الذي كان جزائريا من كافة النواحي والتفاصيل .. الأفضل هجوما، الأخطر، الأكثر استحواذا، ترابطا وانسجاما.
فريق دخل المباراة للفوز ولا لغيره. دخل المباراة لحسمها وطبعا ليس من خلال الكلام بل خلال الأداء واللعب الهجومي المنوع اضافة للدفاع اليقظ. المنتخب الجزائري في الشوط الأول لعب بطريقة فاجأت المنتخب النيجيري الذي اكتفى بالمرتدات والدفاع الذي عانى كثيرا قبل أن تهتز شباكه بهدف عن طريق مدافعه بطريق الخطأ بعد أن أهدر اللاعبون الجزائريون الكثير من الفرص المباشرة خاصة بونجاح الذي أهدر الكثير رغم تحركاته الخطيرة في كل الاتجاهات.
المنتخب الجزائري بعد هدف التقدم لم يتراجع بل سعى جاهدا للتعزيز ولكنه لم يفلح، فيما سعى المنتخب النيجيري للتعديل مع اقتراب الشوط لنهايته وسعى ببعض الفرص التي لم يكتب لها النجاح.
الشوط الثاني كان مغايرا كما هو متوقع .. النيجيريون لم يسكتوا، وماحدث لهم في الشوط الاول لم يكن يليق بهم، وهو ما كان .. أفضلية نيجيرية… وخطورة واضحة لهم، وفرص .. ومن جديد يفعل» الفار» فعلته ويحتسب للنيجيريين ركلة جزاء يدركون من خلالها التعادل بعد أن كانوا الأفضل. أهدر بونجاح وزملائه العديد من الفرص كان يمكن لها أن تحسم النتيجة.
النيجيريون كانوا كما توقعنا الأفضل .. وبدؤوا يفرضون ايقاعهم وسط تراجع المنتخب الجزائري وبدأت الخطورة النيجيرية وسط أفضلية نيجيرية قبل يعود الجزائريون من جديد ولكن بخجل .. حتى قبل النهاية بربع ساعة ليتساوى الأداء ويتبادل الفريقان الخطورة حتى قبل إعلان النهاية بدقيقة لترتد كرة جزائرية من العارضة قبل أن يحتسب الحكم كرة مباشرة يتصدى لها النجم رياض محرز بطريقة رائعة محرزا هدف الفوز والتأهل للمباراة النهائية.
سجل للجزائر المدافع وليم تروست بالخطأ في مرماه، ورياض محرز بالدقيقة 94 ، فيما سجل هدف نيجيريا ايجالو بالدقيقة 72 .

Share.

اترك رد