ما يُستجد من أعمال!

0

الساعة تشير إلى الثانية ظهرا يوم الخميس الماضي .. في وقت يتجهز فيه الموظفون للخروج في عطلة نهاية الأسبوع.. تصل عدة رسائل للبريد الإلكتروني للأمانة العامة بالاتحاد العماني لكرة القدم..!
أكثر من 12 رسالة إلكترونية في وقت واحد .. الهدف معروف ومفهوم.. فالأندية تطالب إقامة اجتماع غير عادي للجمعية العمومية للاتحاد العماني لكرة القدم خلال 30 يوما..!
الأحداث تتسارع.. 20 نادٍ حتى صباح الأحد الماضي ترسل نفس الرسالة.. وبنفس الطلبات.. فما الذي يحدث بالضبط؟ هل الأمر متعلق بمطالبات الدمج؟ .. أم أن “وراء الأكمة ما وراءها”؟؟

فرضيات

هنالك العديد من الفرضيات التي يمكن البناء عليها في هذا الشأن.. ويمكن معرفتها من خلال الرسالة «شبه الموحدة» للأندية التي تم إرسالها.. وعندما نقول أنها «شبه موحدة» فذلك بناء على طريقة الصياغة المتشابهة لتلك الرسائل.. مع اختلاف التواريخ وأرقام الخطابات من نادٍ إلى آخر. الأندية يبدو أنها اتفقت هذه المرة بهدوء، وتلك الاجتماعات التي أقيمت الأسابيع الماضية بينها البعض؛ لم تكن سوى لوضع «النقاط على الحروف».. بعيدا عن الصدام المباشر.. والضجيج المصطنع.

تسريبات العصفورة

العصفورة حصلت على بعض من نسخ الرسائل المرسلة من قبل الأندية.. ويبدو أن «الحذف آخر العلاج».. ونقول الحذف وليس «الكيّ».. لأنها المفردة الأكثر استخداما في بنود محضر الاجتماع المزمع عقده.
فلنذهب إلى الرسالة التي أرسلتها الأندية – كل بمفرده – ونقرأ ما كتب؛ «وذلك وفقاً لنص المادة (28) فقرة (2) من النظام الأساسي للإتحاد العماني لكرة القدم والتي تنص على (( يدعو مجلس الإدارة لعقد جمعية عمومية غير عادية إذا تقدم ربع أعضاء الاتحاد العماني لكرة القدم بطلب كتابي لعقد الجمعية، وينبغي أن يتضمن الطلب بنود جدول الأعمال، ويدعو مجلس الإدارة إلى عقد إجتماع الجمعية العمومية غير العادية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إكتمال النصاب القانوني لتقديم الطلب شريطة أن يكتمل النصاب القانوني خلال مدة أقصاها خمسة عشرة يوماً من تاريخ تلقي الطلب الأول، وإذا لم تنعقد الجمعية العمومية غير العادية يجوز للأعضاء الذين طلبوا عقد الاجتماع الدعوة لعقد الجمعية العمومية غير العادية بأنفاسهم، وطلب مساعدة الإتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) ))» والتلويح بعصا «فيفا» له مدولاته في الوقت الراهن.. الأندية مما يبدو أنها تريد توجيه رسالة أخرى غير المعلن عنها.. فماذا هي؟

تعديل وحذف

الرسالة المرسلة تتضمن تعديلين.. أو بالأحرى «حذف وتعديل» ويخص فقرتين من فقرات النظام الأساسي, أحدها تتعلق بعددد الأندية في كل درجة.. والثانية تتعلق في إلغاء منصب «النائب الثاني»..!
فالطلب المقدم لتعديل النظام الأساسي يتلخص في إلغاء الفقرة (3) من المادة (10) ، وعللت الأندية الأمر بعبارة: «حيث أن المادة بهذه الصياغة يمكن ان توسم بعيب الصياغة ، فمن المتفق عليه فقهاً أن الصياغة التشريعية يجب أن تكون صياغة مجردة ، والتجريد هنا ينبغي أن يرد على الأندية بصفتها أندية تمارس لعبة كرة القدم ، وليس بأسماءها ، فالنادي الذي يمارس اللعبة اليوم قد يستغني عنها غداً ، والنادي الذي أسمه ( كذا وكذا ) قد يتغير غداً ليحمل إسماً مغايراً ، فينبغي أن لاتتأثر هذه المادة برغبات الأندية عند تعديل مسمياتها ، لأنه بالضرورة في ظل هذه الصياغة يجب أن تغير المادة بعد تعديل مسمى أي ناد ، لكنه يجب أن تأتي الصياغة مجردة فتتغير المسميات ويبقى عدد الأندية ، لذلك من الأحوط والأسلم والأصح من حيث الصياغة أن يكتفى بذكر عدد الأندية والإبتعاد عن ذكر أسماء الأندية .
وبالإضافة إلى أن إلغاء هذا النص سوف يمكن الاتحاد من المضي قدماً في تطوير المسابقات من خلال تحديد عدد الأندية في كل دوري ، وكذلك تنفيذ توصيات الفريق المشكل لدراسة مقترح دمج دوري الدرجة الثانية ودوري الدرجة الأولى في دوري واحد . «
وعلينا التركيز أيضا على مفردة «الدمج».. والتي يبدو أن الأندية قد حسمت أمرها – كما أشرنا في العدد الماضي – ولم يبقى سوى التنفيذ..!
أما بند إلغاء منصب النائب الثاني فيهدف كما أشارت الأندية لمنع ازدواجية المنصب ولعدم وجود أمر حتمي وملح لعدد شخصين فى منصب نائب الرئيس ولفشل تجربة النائبين .. كما عللت الأندية أيضا في نفس الرسالة.

قواسم مشتركة

لا علينا من كل ذلك؛ هنالك قصة لم ينتبه إليها أحد؛ وتتمثل في أن الأندية العشرين – حتى مساء الأحد الماضي – لديها قاسم مشترك؛ أو لنكن أكثر وضوحا مشكلة مشتركة مع الاتحاد العماني لكرة القدم. أندية بوشر والشباب ومرباط والسلام والمضيبي ومصيرة وصلالة والبشائر وبدية وقريات ودبا والخابورة ومجيس وبهلاء والاتفاق والطليعة والوحدة وأهلي سداب وينقل وصلالة تمثل الدرجات الثلاث في مسابقاتنا؛ وأغلبها ساند الاتحاد منذ تسلم إدارته الحالية؛ ولكنها اصطدمت – أي الأندية – بأن الاتحاد يكيل لها بمكاييل وليس بمكيالين.. كما جرت العادة.. وهنالك عدة شخصية تطالها «أصابع الاتهام».. ومعظمها يحمل لقب «مدير».. فعن أي مدير يتحدثون يا ترى؟؟
العصفورة تقول بأن هنالك توجه بإبعاد شخصية بدرجة «مدير» من الاتحاد .. خلال الاجتماع القادم.. وأن هنالك «شبه إجماع» على ذلك من الأندية؛ حتى الأندية التي لم تبادر لطلب عقد الجمعية العمومية.. الأقاويل المتداولة لا يمكن التغاضي عنها.. هنالك من يرى أن الاتحاد لا يستقيم إلا بإبعاد تلك الشخصية.
ومن الأسباب التي أوردتها الأندية في هذا التوجه؛ هو «التدخلات السلبية» التي يقوم بها «المدير» في قضايا تخص الأندية مع الاتحاد..! وعلى الرغم أن الأندية لم تطلب ذلك صراحة؛ ولكن يمكن مناقشة هذا الأمر من خلال بند (ما يستجد من أعمال).. لحظة من فضلكم؛ هل يذكركم هذا البند بشيء ما؟؟!

Share.

اترك رد