هدوء كامل وصمت رهيب يسبـــق انتخابات الرئاسة الأولمبية..

0

تعقد يوم غد الخميس اللجنة الأولمبية العمانية اجتماعا لانتخاب رئيس اللجنة الأولمبية العمانية لتكملة الدورة الحالية للمجلس التي تنتهي في العام المقبل 2020 وذلك في تمام الحادية عشر صباحا بمقر الأكاديمية الأولمبية العمانية. حيث سيتنافس على منصب الرئيس ، السيد خالد بن حمد البوسعيدي، والشيخ سيف بن هلال الحوسني وذلك بعد استقالة خالد الزبير رئيس اللجنة السابق في سبتمبر من العام الماضي..
وسيتنافس المترشحان لمنصب الرئاسة على نيل أكبر عدد من أصوات مندوبي أعضاء الجمعية العمومية والبالغ عددهم 15 صوتا وهم: سالم سعيد الوهيبي رئيس اتحاد كرة القدم ممثلا لاتحاد كرة القدم، والدكتور سعيد الشحري رئيس اتحاد كرة اليد ممثلا لاتحاد اليد، والدكتور محمد حمد الشعيلي نائب رئيس اتحاد كرة الطائرة الذي سيمثل اتحاد اللعبة، وأسعد مبارك الحسني أمين سر اتحاد كرة السلة ممثلا للإتحاد، وقيس سعود الزكواني أمين سر اتحاد السباحة ممثلا لاتحاده، وعضو مجلس إدارة اتحاد الهوكي سالم غريب القرطوبي ممثلا لاتحاده، ومنذر تغلب البرواني أمين سر اتحاد التنس ممثلا لاتحاده، والسيد منذر بن سيف البوسعيدي رئيس اتحاد الفروسية الذي سيمثل اتحاده، والمقدم الركن فيصل الزعابي ممثلا للاتحاد العماني للرماية، وسعادة المهندس يونس بن يعقوب السيابي رئيس اتحاد ألعاب القوى ممثلا للاتحاد، وأخيرا أحمد درويش البلوشي امين سر الاتحاد العماني للرياضة المدرسية ممثلا للاتحاد، وخالد سعيد الوهيبي ، والمهندس داود بن أحمد الرئيسي من الشخصيات الرياضية، وطالب بن هلال الثانوي، وبثينة بنت عيد اليعقوبية من لجنة الرياضيين.
وسبق للسيد خالد بن حمد البوسعيدي أن ترشح لانتحابات رئيس اللجنة في العامة 2013 وخسر الانتخابات بفارق صوت أمام خالد الزبير، كما سبق له وأن ترأس اتحاد كرة القدم لدورتين. فيما شغل سيف الحوسني العديد من المناصب الرياضية القيادية وكان أحد نواب السيد خالد في اتحاد القدم ، كما شغل رئيس اللجنة الأولمبية بالإنابة خلال الفترة الماضية.
والأبرز قبل انطلاق هذه الانتخابات هو الصمت الرهيب من قبل المرشحين لمنصب الرئيس، وهذا ما قد يخفي الكثير لاحقا، حيث يبدو أن النشاط الانتخابي يدور في السر وبعيدا عن الأضواء ووسائل الاعلام قبل الاجتماع الذي يتوقعه الجميع مثيرا.

اعادة التوجيه

لم يكتب لأي لجنة أولمبية عربية أن تقوم بدورها الرياضي الحقيقي، وبقيت كظل أو خيال غير معروف إلا من خلال حضور رئيسها الاجتماعات الأولمبية، وقبوله الدعوات لحضور حفل افتتاح الدورات الأولمبية ليفاجأ الجميع أنه يحظى في ذلك الافتتاح بحفاوة أكثر من أي وزير للرياضة أو حتى غيره.
اللجنة الأولمبية هي عصب الرياضة والواجهة الشاملة لكل الرياضات المعترف بها .. وهي أساس الحركة الرياضية العالمية .. ولكنها ما زالت عربيا بعيدة عن ذلك رغم وصول العديد من الأبطال والرياضيين العرب لمناصب كبيرة فيها.
وللمعلومات العامة فاللجنة الأولمبية الدولية منظمة رياضية دولية تأسست عام 1894 في باريس، يوجد مقرها بلوزان السويسرية، وتعد أعلى سلطة رياضية في العالم، تشرف على تنظيم الألعاب الأولمبية مرة كل أربع سنوات.
و بحسب الميثاق الأولمبي، تتحدد أهداف اللجنة الأولمبية الدولية في «تحقيق مبدأ الرياضة في خدمة الإنسانية» من خلال التنسيق مع الهيئات المعنية العامة والخاصة، و»تنظيم الألعاب الأولمبية بشكل دوري»، و»تنظيم وتطوير الألعاب والمسابقات الرياضية» من خلال التنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية.
وأيضا ترمي إلى «تعزيز وحدة الحركة الأولمبية، وحماية حقوق أعضاء الحركة الأولمبية وتحقيق السلام»، وضمان «أحقية المرأة بالمشاركة الفعالة في الرياضة الدولية على كافة المستويات وداخل جميع الهياكل، خاصة في الأجهزة التنفيذية بالهيئات الرياضية الوطنية والدولية، إضافة إلى الارتقاء بالرياضة النسوية من خلال تطبيق مبادئ المساواة بين الجنسين».

صمت رهيب غريب

بغض النظر عن المنافسة والصمت الرهيب المطبق قبل يومين من الانتخابات، يبدو أن الرئيس الجديد للجنة الأولمبية العمانية امام مرحلة وفترة إعادة تفعيل دور هذه اللجنة وإبعاده عن الظل لتلعب دورها الفعال والقيادي للرياضة خاصة ,أنها تمثل الروح الرياضية الحقيقية.
وكما تملك هذه اللجنة الكثير من الصلاحيات والقوى التي يمكنها إيقاع أقسى العقوبات الرياضية على أي بلد بالعالم دون أخذ رأي اي مجلس، وتسعى اللجنة إلى منع التدخل بالعمل الأولمبي من قبل أي جهة رسمية أو حكومية إلا بما يمسح به القانون الأولمبي. وسبق أن فرضت العديد من العقوبات بحق بعض الدول التي كان التدخل الحكومي فيها واضحا.
المطلوب في رئيس اللجنة الأولمبية العمانية، تجاوز كل الصفات السائدة سابقا، والتفرغ لإظهار الوجه الحقيقي في الرياضة العمانية، ولعب الدور المنوط بها في سبيل بناء رياضة أساسها علمي ويقوم على إعداد أجيال قادرة على تمثيل السلطنة خير تمثيل.
ما يهمنا من هذه الانتخابات هو وصول الأنسب الذي يحقق للرياضة العمانية أهدافها، ويعمل على تغيير الأفكار التقليدية والبحث عن الأفكار الباحثة عن التطوير بعيدا عما نشاهده ونلمسه حاليا.
التغيير في اللجنة الاولمبية هو مطلب للجميع، ليس في شخص الرئيس، وانما في العقلية السائدة، وطريقة التقكير. يجب أن تعود اللجنة الأولمبية إلى دورها في قيادة الرياضة، ويجب أن تعود لمكانتها بعيدا عن الظل وبعض التقارير والاجتماعات التي مللنا منها جميعا والتي تصدر من أي اتحاد دون زيادة ولا نقصان، ودون جديد أيضا.
بانتظار ما سيؤول إليه الوضع في اللجنة الأولمبية العمانية مع الرئيس الجديد ، تبقى الآمال معلقة على نهضة رياضية حقيقية من خلال التعامل مع الرياضة كحياة وواقع، وباستقلالية كبيرة حتى نضمن عملا صحيحا..
في اختصاصات اللجنة الأولمبية 16 اختصاصا حسب النظام الأساسي للجنة الأولمبية العمانية … نود لو نعرف كم اخصاصا يتم تنفيذه بالفعل على أرض الواقع.
وأخيرا .. الحلم أصبح فقط بوجود لجنة أولمبية قوية ومستقلة تتخذ قراراتها دون اشارات وايحاءات اسوة ببعض الاتحادات.. أو حتى أصبح في اتحاد مستقل يتخذ قرارات صائبة في سبيل مصلحة الرياضة واللعبة.. فهل من المعقول ان تلخصت كل الآمال بهذا الطموح؟
اذا كان ذلك فهذا يعني أن الرياضة تحتاج للكثير من كل كل شيء وإلا ….!!؟؟.

Share.

اترك رد