ما أنت فاعل يا «كـــــومـان»..؟!

0

أقل من أسبوع تفصل منتخبنا الوطني الأول عن انطلاقة مشواره في التصفيات المزدوجة والمؤهلة إلى كأس العالم (قطر 2022) وكأس أمم آسيا (الصين 2023) .. فالخامس من سبتمبر القادم سيشهد ركلة البداية للأحمر في المشوار الطويل والمرهق أمام المنتخب الهندي في الهند.. بعد أن أوقعت الأحمر في المجموعة السادسة في التصفيات بجوار منتخبات قطر والهند وبنجلاديش وأفغانستان.

مباراة الخميس بعد القادم ستكون الاختبار الرسمي الأول للمدرب أروين كومان مدرب المنتخب الوطني الأول.. حيث ستكون الانظار موجهة للهولندي.. حيث لا مجال للأعذار.. ولا مكان للتوقعات.. فالمدرب أخذ فرصة كافية للتعرف على اللاعبين والفريق.. وارتحل معه إلى ألمانيا في معسكر خارجي.. وتم توفير ما يطلبه.. من تأخير في انطلاقة المسابقات المحلية.. وتوفير المعسكرات التي يطلبها..!

معسكر داخلي

ودخل الأحمر معسكرا داخليا يوم الأحد الماضي استعدادا للسفر للهند للعب المباراة الأولى.. وقاد الهولندي أروين كومان التدريبات التي أقيمت على الملعب الفرعي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بقائمة طالتها عدد من التغييرات.. حيث تم استبعاد كل من عيد الفارسي ومحمد الشيبة لأسباب فنية.. بينما أبعدت الإصابة اللاعب جميل اليحمدي .. بينما لحق الحارس مازن الكاسبي بالمعسكر كبديل للحارس أحمد الرواحي الذي تعرض للإصابة خلال مباراة ناديه السيب أمام نادي عمان ضمن مباريات الجولة الأولى من مسابقة كأس الاتحاد.

في المقابل.. وبعد غيابهما عن معسكر ألمانيا؛ عاد أحمد كانو ومحمد فرج إلى القائمة بعد أن اعتذرا عن المعسكر الألماني بسبب ارتباطهما بمعسكرات أوربية مع أنديتهم.

هل يكفي؟

المنتخب من المقرر أن يغادر الهند يوم 3 سبتمبر القادم.. وهنا التساؤل.. «هل يكفي يومان قبل المباراة للتعود على الأجواء هناك والتأقلم على أرضية الملعب؟».. هذا السؤال منطقي كون المنتخب قادم من معسكر طويل نسبيا في ألمانيا.. وفي ظروف مختلفة تماما عن الهند.. وفي ظل الحاجة لإنطلاقة قوية في بداية التصفيات.. فكان من المنطقي أن يسافر المنتخب للهند قبل 5 أيام على الأقل.. خصوصا وأن معظم اللاعبين يلعبون في الأندية المحلية والتي أساسا لم تبدأ مسابقات الدوري لديها حتى منتصف الشهر القادم… وحتى لا تكون هنالك حجة في حالة عدم الحصول على المطلوب من تلك المباراة.

لا للاستهانة

المنتخب الهندي ليس بالاسم الكبير في كرة القدم آسيويا وعالميا.. ولكنه من المنتخبات التي تطورت بشكل كبير ولافت في السنوات الخمس الأخيرة.. خصوصا بعد تدشين دوري المحترفين هناك.. واستقطاب الاسماء الكبيرة من لاعبين ومدربين.. وبالتالي تغيرت بعض الشيء الثقافة الرياضية السائدة هناك والتي ترى في كرة القدم لعبة لا ترقى لمنافسة الكريكيت والهوكي في شبه القارة الهندية.

الاختبار الأول

المباراة التي ستقام على ملعب أنديرا غاندي ستكون الاختبار الحقيقي والرسمي الأول للمدرب أروين كومان؛ وبعيدا عن التقارير الواردة من المعسكر في ألمانيا والتي تفيد بلعب مباريات مع فرق مجهولة أو غير معروفة.. فالفريقان سبق أن ألتقيا في التصفيات المزدوجة حينها فاز منتخبنا الوطني في الهند بهدفين لهدف .. وكرر فوزه في مسقط بثلاثة أهداف بدون مقابل.. وآخر لقاء بين الفريقين كان في الإمارات وديا.. وانتهى بالتعادل السلبي.. قبل انطلاق كأس آسيا (الإمارات 2019) .. البطولة التي شهدت مستويات عالية من المنتخب الهندي.. وكان الأقرب للقب الحصان الذهبي.. وحصد الإشادات والإعجاب.. وقبلها حصد ثمار الاحتراف الكروي الحقيقي والفعلي.

قائمة ومشوار

الأحمر سيكون في ضيافة الهند في أولى اللقاءات في 5 سبتمبر المقبل وبعدها سوف يستضيف أفغانستان في 10 أكتوبر المقبل ومن ثم سيكون في ضيافة قطر في 15 أكتوبر وسوف يستقبل بنجلاديش في 14 نوفمبر وبعدها يستضيف الهند في 19 نوفمبر وفي 31 مارس 2020 سيطير إلى أفغانستان وبعدها سيستقبل قطر في 4 يونيو 2020 على أن يلعب مباراته الأخيرة مع بنجلاديش في دكا في 9 يونيو2020. ويبقى أن نشير إلى أن القائمة الحالية في هذا المعسكر مكونة من مازن الكاسبي وفايز الرشيدي وإبراهيم المخيني ومحمد المسلمي وحارب السعدي والمنذر العلوي وعبدالله فواز عرفة ومعتز صالح عبدربه وصلاح اليحيائي وياسين الشيادي ومحسن الغساني وعمران الحيدي وأحمد الكعبي ومحمد خصيب الحوسني وعلي البوسعيدي وعبدالعزيز الغيلاني وأرشد العلوي ومحسن جوهر الخالدي ومحمد الغساني ونادر بن بشير وأحمد كانو وعبدالعزيز المقبالي وسعد سهيل وخالد بن ناصر البريكي ورائد إبراهيم صالح ومحمد فرج.. بعد تم استبدال أحمد فرج بمازن الكاسبي كما أسلفنا.

ماذا ستفعل؟

الظروف المحيطة بإعداد الأحمر أقرب إلى المثالية.. فعلى الرغم من عدم وضوح تجربة اليمن حتى كتابة السطور؛ وهي المباراة الودية الأخيرة قبل خوض التصفيات.. وتعقبها مباراة ودية أمام لبنان مباشرة بعد مباراة الهند ..

الاتحاد العماني لكرة القدم وتحديدا لجنة المنتخبات قاموا بتوفير معظم ما طلبه الجهاز الفني للمنتخب.. والذي بات أمام مهمة تقديم صورة فنية يتمناها جميع محبي ومتابعي منتخبنا الوطني.. ليس فقط أمام المنتخب الهندي.. بل في كافة المباريات في التصفيات.

التحدي الأكبر هو المنافسة على صدارة المجموعة.. على الرغم من وقوع الأحمر مع العنابي القطري بطل آسيا في مجموعة واحدة.. وهذا ما يدفع الجماهير للتساؤل: «مجموعة سهلة نسبيا.. ومباريات في متناول اليد.. ومعسكرات تمت توفيرها لك.. فما أنت فاعل يا أروين؟؟»..

Share.

اترك رد