الشيخ ناصر العلوي رئيس نادي الطليعة:ما نقدر نحكم على شيء ما جربناه..!

0

لا نعد وعودا كاذبة.. والجمهور الطلعاوي واع ومدرك

لسنا متضررين من دمج الدوري أو عدم دمجه

إذا فعلت كرة القدم فعلت كل الأنشطة في النادي

في الولاية ثلاثة أندية بينها تنافس أثرى الحركة الرياضية

«والله زمان يا الفاتني».. هي العبارة التي خطرت في البال عندما أعلن نادي الطليعة عن عودة نشاط كرة القدم – تحديدا الفريق الأول – للحياة من جديد.. فنادي الطليعة اسم كان له حضور منافس في كرة القدم العمانية ولسنوات عديدة.

«للطليعة رجال يحملون راياته».. عبارة موجودة في مبنى النادي في منطقة العيجة بولاية صور.. كانت مدخلا للحديث مع الشيخ ناصر بن سعيد العلوي رئيس النادي على هامش اجتماع الجمعية العمومية غير العادي الأخير لاتحاد الكرة.. فدار معه حديث عن النادي الذي قرر العودة.. وقضايا أخرى نكشفها في الحوار التالي نصه:

-أين نادي الطليعة طوال السنوات الماضية.. اسم كبير وتاريخ عريق من المحزن أن يبتعد عن اللعبة التي ساهم في تكوينها؟

لم نبتعد للأبد؛ توقفنا لجدولة المديونية وترتيب الأوراق. بالفعل نادي الطليعة اسم كبير وله تاريخ؛ ولهذا كان علينا أن نعيد لهذا الاسم هيبته وحضوره. قضينا مشوار طويل ودفعنا 90% من مديونيات النادي  للاعبين والالتزامات أيضا.. توقف نشاط كرة القدم لثلاثة مواسم فقط.. هنا يجب أن أشكر المشايخ والأعيان والداعمين للنادي وأيضا الجماهير الذين وقفوا مع النادي في الفترة الماضية وساهموا في عودته.

-ولكن كيف استطعتم تحمل تبعات قرار مثل هذا في نادي جماهيري مثل الطليعة؟

بلا شك نادي الطليعة له بصمة في كرة القدم العمانية وبداية تكوين المنتخبات الوطنية وهو ركيزة أساسية في أول منتخب وطني ولا يزال بعض أبنائه في المنتخبات كلاعبين أو إداريين.. ولكن مرينا بمرحلة «هبوط» وتذبذب في المستوى.. كان علينا اتخاذ قرار يتيح لنا إعادة الفريق لمكانته التي تليق به. القرار لم يكن متسرعا.. بل أننا شاركنا لموسمين متتاليين في دوري الدرجة الأولى.. الموسم الأول نافسنا على الصعود والثاني كنا في مراكز الوسط.

-يقال أن القرار كان فرديا

من قبل مجلس الإدارة؟

ومن قال أن القرار فردي؟ لدى نادي الطليعة داعمين وجماهير وأعيان في الولاية يدعمونه ولذلك جلسنا معهم وتحاورنا .. وأخبرناهم بأنه مرت 10 سنوات والنادي لم يحقق أية انجازات .. اللهم حضور وهذا لا يليق بوضع نادي مثل الطليعة.. وبعد أن شرحنا لهم بدأنا في التنفيذ وكانت الخطوة الأولى تبني الفرق الأهلية في الولاية .. اليوم عندنا 16 فريق أهلي في الولاية ولديهم مبنى بقيمة 100 ألف ريال متكامل هدية من الشيخ سعد بهوان.. والهدف خدمة أبناء الولاية والوصول إليهم.. وهذا أيضا بالتعاون مع الأشقاء في ناديي صور والعروبة الذين أوجه لهم التحية على تعاونهم الدائم لتطوير القطاع الرياضي.. والشكر أيضا لدائرة الشؤون الرياضية بمحافظة جنوب الشرقية والشيخ ناصر السناني على دعمهم المتواصل.

لدينا أنشطة غير كرة القدم.  رياضية وغير رياضية .. فعلنا جميع الأنشطة الممكنة مثل الأنشطة الثقافية والاجتماعية.. وأيضا لدينا فرق نسائية منافسة في عدة ألعاب.. وفريق ألعاب القوى أيضا فريق منافس.. بهذا خدمنا مجتمع كامل وهذا انجاز مشترك للنادي ودائرة الشؤون الرياضية وأيضا الوزارة وعلى رأسها معالي الشيخ الوزير.

-لفت انتباهي أن النادي نشط

في جوانب أخرى ليس كرة القدم..

كيف استطعتم تغيير الفكر أو الثقافة؟

المجتمع العماني مجتمع واعي رياضيا.. وأيضا في ولاية صور لدينا مستوى فكري رياضي عالي.. والدليل أن في الولاية ثلاثة أندية بينها تنافس أثرى الحركة الرياضية.. وهذا التنافس سبب رئيسي في ظهور الولاية كمصدر للمواهب الكروية في السلطنة. لسنا بعيدين عن الواقع؛ ومن باب إشراك المجتمع قرر مجلس الإدارة تكوين مجلس جماهير نادي الطليعة.. اعضاؤه من مختلف شرائح المجتمع.. من أصحاب الشهادات العليا.. إلى المشجع البسيط الغيور على فريقه.

الناس عندما أحست بأن النادي عادت له الحياة عادت إليه.. الجميع سعيد بعودة الحياة بنادي الطليعة.

-على ذكر «تكوين»..

كيف الاستعدادات للموسم القادم؟

اعترف بأننا متوقفين لثلاثة مواسم.. وهذا يعني أن العودة تحتاج العودة للبناء للمستقبل.. تعاقدنا مع الكابتن ظافر ضاحي كمدرب ويساعده الكابتن عزيز نصيب.. وهما اسمان لهما وزنهما في كرة القدم العمانية وصقل المواهب وبناء الفرق والمراحل السنية.. وكذلك تعاقدنا مع طاقم فني من مصر مكون من مشرف فني على المراحل السنية ومدرب حراس وإخصائي علاج طبيعي. كما تم أيضا التعاقد مع ثلاثة لاعبين أفارقة لتدعيم الفريق الأول.

-يعني أنكم «داخلين بقوة»..؟

لا يجب أن نعد وعودا كاذبة.. الجمهور الطلعاوي واع ومدرك.. الطموح موجود ولكن لنتحدث بمنطقية.. نحن نعد الجمهور بالوجه المشرق والاجتهاد.. والحمد لله الجمهور يعلم بأن مجلس الإدارة يبني للمستقبل وأن الأمر يتطلب الصبر وعدم استعجال النتائج.

-صوتت بـ»نعم» في الاجتماع الأخير..

بصراحة هل أنت مقتنع بالفكرة؟

لنأخذ الموضوع «حبة حبة» – كما يقال – وستعرف أنني كنت على قناعة تامة بالموافقة. نحن حاليا في دوري الدرجة الثانية.. 6 أندية أعلنت المشاركة .. منها 3 ربطت مشاركتها بدوري الدمج .. ونحن في نادي الطليعة لسنا متضررين من دمج الدوري أو عدم دمجه.. ولكن استمعنا لمرئيات أصحاب الفكرة .. وأيضا يجب الإشارة إلى أن موافقة 30 نادٍ على المقترح عدد ليس ببسيط.. ولا تنسى أن النظام الحالي يجعلنا نلعب مباريات أقل.. هنالك أندية تلعب 10 مباريات في الموسم وهو رقم ضئيل.. وأيضا عليك التنقل في لمئات الكيلومترات.. وهذا يترتب عليه مصاريف إضافية في مقابل عوائد لا تتناسب على مع ما تتكبده الأندية من مصاريف.. لذلك قلنا “نعم” للإعداد والتكوين

-ولكن هنالك اعتراضات

من أندية ومتابعين وجماهير وإعلام؟

ربما لأن هنالك تأخير في إقرار الأمر أو عدم إقراره

-ومن المسؤول عن التأخير برأيك؟

الاتحاد.. اتحاد الكرة تأخر في حسم هذا القرار.. الأمر بدأ في شهر مارس.. وكانت الفرصة موجودة لحسم الأمر حتى شهر يونيو الماضي.. الآن الاتحاد تحت ضغط وضع نفسه فيه.. لأن الموسم على الأبواب.. في العديد من القرارات تحتاج للحسم لكي لا ترهق نفسك بضغط ضيق الوقت… كلما تأخر انضغطت.

-يعني أنك اطلعت على الفكرة؟

بالطبع.. وركزت على الايجابيات والسلبيات يمكن تلافيها.. (يا جماعة ما نقدر نحكم على شيء ما جربناه).. والأمر مطروح  منذ فترة.

-ايجابيات مثل ماذا؟

أولها أنني لست مضطرا أن ألعب مباراة في صلالة والأسبوع التالي ألعب في محافظة مسندم.. كذلك حسب ما تم شرحه حتى في الجمعية العمومية النقل التلفزيوني مثلا يساعد في تطوير الدوري وجذب الجمهور.. أنا أعتقد بأن الاتحاد تأخر في البت في الموضوع.. الأمر لا يحتاج إلى هذا (التعويم).. مجرد  شرح الفكرة .. ومن ثم إقرارها أو عدم إقرارها.

-لكن هنالك أندية لا تمارس

كرة القدم صوتت بـ»نعم»..

كيف يمكن لأمر مثل هذا أن يحدث؟

ونفس هذه الأندية توقفت أو أوقفت نشاطها لعدم وجود فائدة ملموسة من لعب مباريات قليلة في موسم واحد. علينا أن ننظر للأمر من الجانبين؛ اليوم وافق 30 نادي.. وهذا يعني أن العدد سيزيد في المستقبل.. وشخصيا أن العدد سيزيد بزيادة الحوافز.

كان لنا تواصل مع الأندية التي اقترحت الفكرة.. وفي نادي الطليعة ليست لدينا مشكلة أن نلعب بالفريق الأولمبي لأن الهدف الأساسي والمبدئي هو تكوين فريق للمستقبل.

-يبدو أنك متفائل؟

ولم لا؟ إذا فعلت كرة القدم فعلت كل الأنشطة في النادي.. وهذا ما سيفعله (دوري تكوين).. الأندية بحاجة لعودة الأنشطة لها.. في النهاية المستفيد الاول والأخير هو الشباب العماني والمجتمع المحيط بالنادي.

-وماذا عن الاعتراضات والمعارضين؟

اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.. بأمانة انتقاداتهم واعتراضاتهم تكشف مواقع الخلل وتساعد على إصلاح الأخطاء.. ولكن علينا أيضا مثلما ننتقد أن نتقبل أن أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد القدم وللاتحادات الأخرى ورؤساء الأندية وأعضاء مجالس الإدارات هم خلاصة المجتمع الرياضي.. لم يأتوا من خارج هذا الإطار.

-كلمة أخيرة

كل الشكر والتقدير للأخوة أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد القدم ورئيس وأعضاء الاتحاد الذين أثبتوا أنهم في قارب واحد وأن هدفهم الأسمى هو تطوير كرة القدم العمانية.. وشكرا لكم على هذا الاهتمام بهذا الموضوع.

Share.

اترك رد