فوضى عارمة في الكــــرة المصرية!

0

معاناة كبيرة تشهدها الكرة المصرية منذ خروج المنتخب المصري خالي الوفاض من بطولة أمم أفريقيا الأخيرة.جملة من الاستقالات غير مفهومة الأسباب وفوضى تتشارك فيها عدة لجان والعديد من الأشخاص والجهات داخل مصر.

لا يزال الوضع غير واضح الملامح في الوقت الراهن منذ خروج المنتخب المصري من البطولة الأفريقية، الأحداث تشير إلى أن الأوضاع لن تسير بالإتجاه الصحيح لمستقبل الكرة المصرية في ظل الصراع واستغلال الوضع الراهن من قبل البعض!

بداية الفوضى

بعد فشل المنتخب المصري في بلوغ الدور ربع النهائي والخروج المهين من البطولة، بعد أن كانت الجماهير تتوقع منافسة على اللقب أقال الاتحاد السابق متمثلاً برئيس الاتحاد هاني أبو ريدة المدرب خافيير أجيري ومن ثم بعد ذلك قدموا استقالتهم ولا يوجد مسؤول عن الكرة المصرية منذ ذلك الحين!

بعد ذلك تراجع بعض الأعضاء عن الاستقالة وبدأت الأحداث تتوالى في ظل غياب مدرب للمنتخب المصري وأعضاء إلى الآن، وهذا كفيل بخلق مشكلة لدى المنتخب المصري الذي لديه ايام فيفا مقبلة وهي من ٢-١١ سبتمبر، لذلك من المفترض أن يستلم اللاعبون دعوات من خلال طلب استدعاء للأندية قبل ١٥ يوم على الأقل، وهناك حالة استياء من قبل اللاعبين الدوليين على ذلك!

الفيفا تتدخل

اعتمدت الفيفا لجنة مؤقتة لإدارة الاتحاد المصري لكرة القدم إلى غاية ٣١ يوليو ٢٠٢٠، وتتكون اللجنة المؤقتة من عمرو الحنايني رئيساً وجمال محمد علي نائباً للرئيس وعضوية كلاً من محمد فضل وأحمد عبدالله وسحر عبدالحق، على أن تتولى اللجنة المهام لغاية إنتخاب إدارة جديدة للإتحاد للفترة المقبلة ابتداءاً من اغسطس ٢٠٢٠م،  على أن تشرف هذه اللجنة على إنتخابات منظمة وعادلة وسليمة، ولا يحق لأعضاء هذه اللجنة الترشح لأي منصب في الإنتخابات القادمة للإتحاد.

وقد حددت الفيفا ممثلة بالمكتب التنفيذي ٥ مهام على اللجنة المؤقتة تنفيذها والتقيد بها وهي : ادارة شؤون اتحاد الكرة اليومية، وإدارة الإنتخابات القادمة وتنظيمها، و مراجعة النظام الأساسي للاتحاد بما يتوافق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ،و مراجعة النظام الأساسي والشروط الواجب توافرها في الاعضاء المترشحين لانتخابات الاتحاد في الفترة المقبلة.

روزنامة الموسم

يبدو ان اتجاه مسابقة الدوري المصري غير مفهوم إلى الآن، حيث أنه من المقرر انطلاقه ١٩ سبتمر المقبل، ولكنه قد يشهد مرحلة عدم انتظام إلى غاية نهاية العام بسبب تعارضه مع مسابقات أخرى مثل ارتباط الأندية المصرية بالبطولات الأفريقية!! كذلك ارتباطات المنتخبات وخاصة الأولمبي بالبطولات القارية؛ لذلك يحاول الاتحاد إقناع الأندية على استمرار المسابقة بدون لاعبي المنتخب الأولمبي بسبب بطولة أمم أفريقيا تحت ٢٣ سنة والتي سيتواجد بها لاعبو المنتخب.

أما في حالة رفض الأندية ذلك  قد تتم اقامة مباريات كأس مصر خلال هذه الفترة وكسب الوقت في الأدوار التمهيدية  وكذلك دور ال٣٢ والتي تجري عادة بدون لاعبي المنتخب الأولمبي.

استمرار الفوضى

أحد جوانب الفوضى هي « اللجنة المفوضة من الجمعية العمومية لاتحاد الكرة « التي دخلت إلى قلب الحدث وانتفضت بعد استقالة مجلس ادارة الاتحاد السابق وتعيين لجنة مؤقته للاتحاد واعترضت على كل القرارات ونشرت الفوضى، ولا يُعرف إلى الآن الغاية منها!

تتزايد الأوضاع سوءاً عند إعلان محمد الطويلة رئيس اللجنة المفوضة أن اللجنة ترفض الدمج بينها وبين اللجنة المؤقتة للاتحاد لتسيير الأعمال وكذلك الإجراءات المتعلقة بإجراء الانتخابات، وقد رفعت شكوى عاجلة للاتحاد الدولي وتنتظر الرد قبل ٣٠ أغسطس المقبل ليتسنى لها الرد خلال هذه الفترة المحددة للطعن من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم طبقاً للإجراءات القانونية.

كما أعلنت اللجنة المفوضة رفضها كذلك استقالة مجلس ادارة الاتحاد السابق قبل تقديم أسباب استقالة لأنها من وجهة نظرها غير مفهومة، وكذلك استقالة الرئيس التنفيذي لاتحاد الكرة ثروت سويلم لأن الأسباب غير معروفة ويمكن أن يكون وراءها أسباب خارجية، كما أنها تطالب بكشف حسابات وإجراء الذمة المالية قبل قبول طلب الإستقالة.

هذه اللجنة التي تمثل ٩١ نادياً من ٢٥٨ نادي الذين لا يمثلون سوى ثلث الجمعية العمومية،  انتفضوا إنتفاضة متأخرة، ولا يُعرف ماهي أهداف هذة الانتفاضة إلى الآن؟!

يقول محمد الورداني: «  المهازل مستمرة منذ سنوات وسط صمت اللجنة المفوضة.. مزايا وظيفة  ( مندوب الجمعية العمومية) في خطر.. وسيادة الجمعية العمومية ظهرت فجأة. «

هذه الوظيفة التي تمنح صاحبها عدة مزايا كالوجبات الفاخرة واقامة فاخرة في أفخم الفنادق وهدايا قيمة وهو ما دفع البعض للإنتفاض خوفاً لضياع هذه المزايا.

وأكمل: الوضع عبثي وغير مفهوم ونحتاج توضيحاً من اللجنة المفوضة وخصوصاً بعد حصول اللجنة المؤقتة للاتحاد على دعم وزير الشباب والرياضة وموافقة اللجنة الأولمبية!

هل يريدون انتخابات في أكتوبر لمجلس سيمكث  ٩ أشهر لغاية الإنتخابات القادمة في يوليو القادم وصرف ملايين الجنيهات في هذه الفترة أم أنهم يريدون استغلال فترة الإنتخابات هذه في تحقيق مصالح ومكاسب شخصية ؟

Share.

اترك رد