ليست سهلة ولا مســــتحيلة .. لكنها صعبة !

0

يبدأ منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم رحلة مشاركته في التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات أمم آسيا الصين 2023، وكأس العالم 2022 في قطر من خلال مواجهة المنتخب الهندي غدا الخميس في الهند، على أن يعود المنتخب بعد المباراة مباشرة  ليلعب مباراة ودية مع المنتخب اللبناني يوم 10 الجاري قبل أن يلعب المباراة الثانية في التصفيات من خلال استضافة المنتخب الافغاني يوم 10 اكتوبر المقبل. ومن ثم سيكون في ضيافة قطر يوم 15 أكتوبر ، ومن ثم يستقبل منتخب بنجلاديش يوم 14 نوفمبر وبعدها يستضيف الهند يوم 19 نوفمبر، وتتوقف التصفيات عدة أشهر لتستأنف يوم 31 مارس 2020 ليواجه منتخبنا نظيره الافغاني وبعدها يستقبل نظيره القطري يوم 4 يونيو 2020 فيما تكون مباراته الأخيرة في هذه التصفيات مع بنجلاديش في داكا يوم 9 يونيو2020.

وكان الجهاز الفني قد استعد للمباراة الأولى مع الهند من خلال الفوز على المنتخب اليمني بهدف وحيد برأسية قائد المنتخب أحمد مبارك كانو، وقد دخل المنتخب معسكرا داخليا استعدادا لهذه المباراة في مسقط قبل التوجه إلى الهند للعب المواجهة الأولى في استاد إنديرا غاندي بمدينة جوهاتي.

المنتخب العماني في مواجهة اليمن لم يقدم الكثير والمباراة كانت تدريبية وتجريبية ، والفوز جاء متأخرا، ولم يكن هناك الكثير من كرة القدم للحديث عنه، ولكن بالمحصلة كان يمكن من خلالها الوقوف على عناصر التشكيلة الأساسية التي سيدخل بها كومان المباراة الأولى. وككل المباريات الودية كانت جيدة بالنسبة للجهاز الفني الذي أجرى العديد من التغييرات وجرب اللاعبين الذين أراد تجربتهم.

وكان مدرب المنتخب الوطني الأول الهولندي اروين كومان قد أعلن قائمة تضم 23 لاعبا فضمت القائمة اللاعبين: فايز الرشيدي ومازن الكاسبي وإبراهيم المخيني لحراسة المرمى، ومحمد المسلمي وعلي البوسعيدي وأحمد الكعبي وخالد البريكي وسعد سهيل المخيني وعمران الحيدي ونادر عوض ومحمد فرج الرواحي وعبدالعزيز الغيلاني و معتز صالح عبدربه والمنذر ربيع العلوي وصلاح اليحيائي ومحمد خصيب الحوسني وياسين الشيادي وحارب السعدي ورائد إبراهيم وأرشد العلوي ومحسن جوهر الخالدي والقائد أحمد كانو، عبدالعزيز المقبالي ومحمد صالح الغساني ومحسن صالح الغساني ومحمد مبارك الغافري.

مواجهة مهمة

أقل ما يمكن أن نقول عن مباراة المنتخب الأولى والافتتاحية في التصفيات المزدوجة هو أنها مهمة وصعبة بالوقت نفسه، مهمة كونه سيبنى على نتيجتها الكثير من النتائج لاحقا، وصعبة لأن المنتخب الهندي قدم نفسه بصورة مشرفة في النهائيات الآسيوية الأخيرة في الإمارات، وبرهن تطوره الواضح في هذه اللعبة التي بدأت تأخذ مكانها في القارة الهندية.

منتخبنا الوطني خلال الفترة الماضية لم يقنع الغالبية ولكن ذلك ليس مقياسا أو معبرا عن المستوى الفني الحقيقي الذي لا يظهر إلا من خلال المباريات الرسمية، والمنتخب خلال المباراة الودية التي شاهدناها مع اليمن لم يكن مقنعا كما ينبغي ولكنها مباراة ودية ولا يمكن البناء عليها. وعدم ظهور المنتخب في مستوى جيد قبل الاستحقاقات المهمة ليس مقياسا كما حدث سابقا قبل خليجي 23 الذي أحرز لقبه الثاني في تلك المسابقة.

والمنتخب الوطني حاليا في طور تجديد ، ولم يقدم منذ فترة طويلة المستويات التي يطمح إليها الجميع، وهذا ما مايبرر للكثيرين الصورة التي ظهر عليها مؤخرا.

المنتخب في تجربة اليمن قام الجهاز الفني بتجربة عدد كبير من اللاعبين، ووضحت التشكيلة الرئيسية التي سيعتمد عليها كومان كما هو متوقع .. فيبدو الرشيدي حارسا للمرمى، والدفاع حافظ على نسبة كبيرة من عناصره السابقة بوجود المسلمي وسعد سهيل والبوسعيدي والحيدي الوافد الجديد للقائمة في الدفاع، وكانو ومحسن جوهر ورائد ابراهيم وصلاح اليحيائي وحارب السعدي والمنذر العلوي وعبد العزيز المقبالي ومحمد الغساني أو محسن الغساني في الوسط والهجوم. كل ما يقال هو مجرد كلام عن التوقعات، ولكن في كرة القدم وفي ظل الظروف الحالية كل شيء وارد فيها، ولم يعد هناك منتخب ضعيف في القارة، أو هناك منتخبات قوية واخرى ضعيفة. كل المنتخبات تملك نفس الفرصة والمنتخب الهندي تطورا كثيرا، دون أن ننسى أنه اذا تطورت خطوة تطور غيرك خطوا …

المنتخب بناء على الفترة السابقة استعد جيدا .. معسكر الماني وعلى هامشه 3 مباريات، ومن ثم مباراة رابعة مع اليمن.. وتشكيلة هي الأنسب.. والمدرب اطمأن على التشكيلة من الناحية البدنية التي كانت تشكل هاجسا للمدرب الهولندي. وهو بالعرف التدريبي اصبح يملك كل المعلومات الفنية والذهنية عن لاعبيه وقدراتهم… وبالتالي ليس هناك من عذر.. وقد يشكل ذلك ضغوطا على المدرب ومساعديه.. ونأمل ألا يشكل على اللاعبين نفس الضغوط… خبرات لاعبينا في هذه المواجهات جيدة وأفضل، ولكن هذا ليس مقياسا … المباراة صعبة ويلزمها تركيز عالي من لاعبينا، والابتعاد قدر الامكان عن الأخطاء الفردية.

المنتخب الهندي بناء على ما قدمه في نهائيات أمم آسيا الإمارات 2019 جيد وليس منافسا سهلا .. وكان قريبا للغاية من الصعود للدور الثاني.. وهو يعتمد على السرعة والأمور البدنية له جيدة .. كما أن المنتخب سيلعب بحماس شاهدناها في النهائيات الآسيوية، ومدججا بجماهير كبيرة وبأجواء اعتاد عليها.

أخيرا … المباراة ليست سهلة وبالمقابل ليست مستحيلة… انما هي صعبة .. والمطلوب التركيز العالي والاستفادة من أي خطأ وعدم اضاعة الفرص التي للاسف ما زالت أكثر نقاط ضعف المنتخب..وفي كرة القدم كل الاحتمالات مفتوحة.. ولنكن متفائلين بحذر.

Share.

اترك رد