أيــش اللــــي تــــــــــغـــــيـّر..؟؟

0

24 سبتمبر الحالي سينطلق دوري الدرجة الأولى؛ وهو المسمى الرسمي لدوري الدمج.. بعد رحلة طويلة تحت مسمى (دوري تكوين).. بمشاركة 20 ناديا قسمت «جغرافيا» على أربع مجموعات.. وأمس الثلاثاء 10 سبتمبر كان الموعد النهائي لإغلاق سوق الانتقالات الصيفية في السلطنة.. الميركاتو الصيفي هذا العام حمل العديد من المتناقضات التي لم لتكن تحدث لو تم التعامل مع الأمور بمزيد من الشفافية والوضح.. ومنذ البداية.

حتى كتابة هذه السطور؛ العديد من أندية دوري الدرجة الأولى – المسمى الرسمي لدوري الدمج – لا تزال في قائمة الانتظار.. فإعلان الجدول ونظام المسابقة جاء قبل 48 ساعة من إغلاق الميركاتو.. مما تسبب في ربكة واضحة للأندية وإداراتها وأجهزتها الفنية.

مدة مجهولة

في أحد الأندية؛ يجلس الرئيس والمدرب مع اللاعبين الأجانب على طاولة واحدة لمناقشة بند (مدة العقد).. فنحن الآن على بعد أسبوع من إغلاق باب الانتقالات والتعاقدات.. ولا تزال الصورة غير واضحة. النادي الذي من المفترض أن يلعب دوري الدرجة الثانية قبل التعديل الجديد وجد نفسه في تحدٍ واضح وسباق جدّي مع الزمن.. فالنظام في دوري الدرجة الثانية يمنحك لعب 10 مباريات في الموسم وغالبا ما ينتهي الموسم في نهاية ديسمبر.. أي أن العقد لنصف موسم فقط.. وقبل بداية ‘الميركاتو الشتوي‘..!

هذه حالة واحدة عدة حالات تم رصدها خلال الأيام القليلة الماضية. عدم وضوح الصورة والتأخر في إصدار جدول مباريات (دوري تكوين) شكل ضغطا على الأندية والاتحاد في نفس الوقت. فحتى ساعات متأخرة من الليل هنالك موظفون يعملون بهمة ونشاط لتسجيل اللاعبين وقيدهم في الكشوفات وقبل ذلك التحقق من المستندات وكل ما يتعلق بالتسجيل.. ورغم أنه مشهد متكرر كل موسم؛ إلا أن الأمر مختلف تماما هذه المرة. السبب الرئيسي يعود لتأخر البت أساسا في تطبيق النظام الجديد للدوري الأدنى. فالفكرة تم طرحها في مارس الماضي؛ ثم تمت مناقشتها في يونيو.. ليتم التصويت عليها في نهاية أغسطس.. أي أنها استغرقت قرابة الأشهر الستة.. ولم يتم استغلال (العطلة الصيفية) لمناقشتها والبت فيها .. ليجد الاتحاد نفسه تحت ضغط لم يكن ليحصل لو أنه تعامل مع الأمر بطريقة مختلفة.

لم يلتفت أحد إلى أن ظهر البطاقة الموسمية الصادرة من الاتحاد العماني لكرة القدم والخاصة بتصاريح الملاعب والمباريات اشتملت على ثلاثة مسابقات رئيسية هي دوري عمانتل وكأس الاتحاد ومسابقة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم.. وتحتها عبارة «جميع مسابقات الاتحاد» وهذا يعني أن هنالك مسابقات لم يتم إعلان جداولها أو آلية العمل فيها.. وبالتالي نحن مقبلون على مشكلة جديدة تتمثل في مسابقات المراحل السنية.

فالاتحاد لم يعلن بشكل رسمي الأندية المشاركة في مسابقات دوري الناشئين ودوري الشباب ودوري تحت 21 سنة.. ولا يُعرف سبب هذا التأخير والذي يراه غالبية مدربي المراحل السنية بأنه غير مبرر ويساهم في «لخبطة» المسابقات العمرية.

عملية مرهقة

كل ما سبق يعزز احتمالية زيادة فترة الموسم (2019/2020) لتصل إلى نهاية مايو 2020.. خصوصا وأن معظم المسابقات ستتأثر بأيام الفيفا.. وسيكون الاتحاد تحت ضغط (إيقاف الدوري) بسبب مطالبات بعض الأندية؛ خصوصا تلك التي لديها لاعبين دوليين..!

ولكن؛ هل كان الاتحاد مضطرا لهذه العملية (المرهقة)..؟ سؤال تفرضه الظروف المحيطة بإنطلاقة الموسم الكروي. فإذا استثنينا دوري عمانتل ودوري الدرجة الأولى بشكل (المتجدد).. فإن بقية المسابقات توجد لها تواريخ انطلاقة.. ولكن لا توجد التفاصيل الكاملة لها.

معاناة متواصلة

وعودة إلى معاناة الأندية والاتحاد في الساعات القليلة قبل إقفال باب الانتقالات.. فنجد أن نادٍ يلعب في دوري الدرجة الأولى يسابق الزمن لتسجيل لاعبيه المحترفين.. فالقانون يمنع التسجيل بدون «بطاقة إقامة».. والتي من غير الممكن أن تصدر لشخص قدم السلطنة بتأشيرة غير «تأشيرة العمل».. والنادي لا يمكن أن يتعاقد مع لاعب دون تجربة.. لذلك فإن النادي سيضطر إلى استقدام اللاعب بتأشيرة مختلفة تكون في الأغلب «تأشيرة سياحية».. ومن ثم عليه أن يغادر البلاد ليتم تقديم طلب تأشيرة العمل.. ومن ثم على اللاعب والنادي الانتظار لحين الانتهاء من الإجراءات.. والتي تستغرق في أحسن الأحوال ثلاثة أيام. في هذه الأثناء.. ولعدم وجود آلية واضحة لنظام الدوري.. ولتأخير إصدار الجداول، ولقرب إغلاق باب الانتقالات وجدت الأندية نفسها أمام معضلة حقيقية.. فهي ترفض أن تكون مدة العقد مفتوحة أو محددة بانتهاء الموسم.. وتلتقي مع اللاعبين في هذه النقطة.. حيث أنه من الممكن أن ينتهي الموسم في ديسمبر؛ في حالة عدم صعود الفريق إلى المرحلة النهائية.. وفي نفس الوقت يمكن أن ينتهي الدوري ولا يزال الفريق ينافس في الكأس الغالية.

هذه مشكلة واحدة من عدة مشاكل تحدث حاليا بين جدران الأندية .. والتي تتشارك مع الاتحاد في الأسباب المؤدية لها.

تغيرات متوقعة

الحديث عن الدمج بدأ مبكرا.. والتفاصيل تغيرت وستستمر في التغيير؛ لأنها وبكل بساطة مبنية على لحظات وردود فعل «آنية».. فشكل الدوري بدأ بمباريات مجموعات تلعب بنظام دوري من دورين.. ليصدر الجدول بنظام المجموعات بنظام الدوري من ثلاثة أدوار ليصعد الثلاثة الأوائل لكل مجموعة من المجموعات الأربع إلى الدور النهائي.. ومن ثم يتم تقسيم الأندية الـ12 على مجموعتين تلعب بنظام الدوري من دورين..!

في السابق فإن أندية الدرجة الأولى تلعب على الأقل 12 مباراة.. وحاليا ستلعب في أقل الأحوال أيضا 12 مباراة في حالة عدم الصعود.. فعن أي تطوير تتحدثون؟!!

Share.

اترك رد