حققنا الأهم .. ولكـــــن ماذا عن القادم؟

0

حقق منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم فوزا مهما وصعبا على مستضيفه المنتخب الهندي بهدفين لهدف بعد أن بقي منتخبنا متأخرا حتى قبل النهاية بعشر دقائق ليأتي الحل بعد ذلك من خلال جهود فردية بواسطة الشاب الموهوب المنذر العلوي ويسجل هدفين ويخرج منتخبنا فائزا بهدفين لهدف .. ويبدأ التصفيات المزدوجة بثلاثة نقاط ثمينة بانتظار المواجهة المقبلة مع منتخب أفغانستان في مسقط شهر اكتوبر المقبل.

واذا كان هناك من سبب واضح للفوز فهو يعود للحالة البدنية للمنتخب التي كانت جيدة مقارنة بالحالة البدنية للمنتخب الهندي الذي كان متأثرا للغاية من انخفاض مخزونه البدني بدليل سيطرة منتخبنا على ربع ساعة الأخيرة من المباراة مستفيدا من الحالة البدنية الهندية التي كان يمكن لها أن تسبب لنا الكثير من المتاعب لو كانت في وضعها بدليل الإحراج الكبير الذي وضعنا فيها المنتخب الهندي المتطور الذي أهدر العديد من الفرص خاصة في الشوط الأول والتي كان يمكن أن يحسم المباراة من خلالها لو استفاد منها في ظل غياب الكثير من مقومات الأداء الجيد للمنتخب الوطني دفاعا وهجوما، وأيضا الأخطاء الفنية الفردية التي ارتكبها اللاعبين والتي يمكن القول عنها أنها بدائية.

ما تحقق هو الطموح ولكن هل هذا يكفي في ظل التصفيات الطويلة ، وماذا سيكون العمل الكبير المتوقع من الجهاز الفني خلال الفترة المقبلة. المباراة وتحديدا الأداء فتح وسيفتح الكثير من الأبواب المغلقة التي كان بعضها مغلقا لتجاوز هذه المباراة التي كانت بشهادة الجميع صعبة كما توقعناها.

هل دخلنا في

التشكيلة المناسبة؟

طبعا كل ما يتعلق بأسماء اللاعبين والتشكيلة وطريقة اللعبة هي من اختصاص المدرب ومساعديه. وكل الأسماء التي ذكرتها مواقع التواصل وغيرها .. الجهاز الفني من هو صاحب العلاقة والكلمة الأخيرة التي يجب أن نقتنع بها ..

لكن هناك بعض الملاحظات التي لاحظها الجميع على الأداء وحتى بعض الأسماء قياسا لما جرى خلال المباراة … فهل من المعقول أن المدرب لم يصل للقائمة المطلوبة ولا إلى طريقة اللعب المناسبة بعد معسكر ألمانيا الذي قال عنها الجميع من أجهزة فنية وإدارية أنه كان ناجحا وان بات هناك سؤال كبير مطروح .. ما المقصود بكلمة ناجح ومن أين جهة كان ناجحا؟.

دخلنا بتشكيلة أثبت الأداء الباهت أنها لم تكن الأفضل. وأيضا دخلنا بطريقة لعب لم تكن الأفضل .. وهذا ليس من عندنا بل من خلال ما شاهدناه… فلا خط الدفاع كان متماسكا، ولا خط الوسط سيطر على منطقة الوسط، ولا حتى خط الهجوم كان فعالا وهدد مرمى المنافس. اذا المنتخب دخل بطريقة لعب وتشكيلة غير مناسبة بناء على ما قدمنا ..

هل من المعقول أن نبدا في تغيير خطة اللعب بعد ساعة من المباراة رغم العقم الذي حالفها دفاعا وهجوما؟ ماذا كان الجهاز الفني ينتظر ليفعل ذلك؟ لو وفق المنتخب الهندي واستفاد من المرتدات والفرص وسجل هدفا .. ماذا كان سيفعل الجهاز الفني ؟

الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني ضاعف من الضغوطات عليه رغم الفوز، وهو الذي وضع نفسه في هذه الحال كونه لم يستفد من ظروف الإعداد، ولا حتى من مباراة اليمن وكأنه كان يركز على أسماء ويلعب بأسماء .. الأمور لم تكن واضحة.

من يقول أن المنتخب عاد بعد التغييرات لم يحالفه الصواب كثيرا .. بل عاد المنتخب بعد أن استهلك المنتخب الهندي كل مخزونه البدني وهذا ما صب في صالح المنتخب الوطني ، وهدفا المنتخب من خلال سوء تغطية الدفاع الهندي ولياقة المنذر.. نفس اللاعب سجل .. ونفس اللاعب الهندي الذي فشل بالرقابة ووضح أنه استهلك كل قواه … وحتى المرتدات الهندية افتقدت خطورتها لقلة عدد المندفعين وأيضا لعدم التوجه للمرمى مباشرة بسبب انتظار اللاعبين لزملائهم. وطبعا ضعف المخزون البدني الهندي شجع لاعبينا، كما أن التغييرات كانت مناسبة وجاء الفوز الذي يجب ألا ينسينا أن هناك الكثير من الملاحظات الواجب تداركها وهناك شهر وأكثر لإجراء التصحيحات.

فاجأن المنتخب من تردده في البداية، وفاجأنا أكثر بأخطائه الفردية والجماعية .. وفاجأنا أكثر بعدم قدرته على التعديل خلال 80 دقيقة ومن ثم عدل في 10 دقائق ..

عمل جماعي

يجب أن نكون سعيدين للفوز وهو تحقق بصعوبة كبيرة. لكن يجب ألا ننسى أن هناك الكثير من العمل لاحقا من النواحي الفنية دفاعا وهجوما وفرديا وجماعيا .. يجب ألا يكون هناك من هجوم يتناول لاعب أو آخر .. فالجهاز الفني هو من يتحمل المسؤولية الكاملة في اختيار الأسماء للاعبين .. أيضا يجب ألا نبرر ما حدث من أخطاء، ولا نهاجم بطريقة وكان الطامة الكبرى قد وقعت .. ما حدث حدث وبالمحصلة المنتخب كا أكثر رابحا وحصل على كل ما كان يريده.

أكثر الفرحين بالفوز على المنتخب الهندي كان المدرب كومان، ولك كانت النتيجة غير الفوز  لكانت الدنيا قد قامت عليه بناء على الأداء وهو الذي أعلن أن المنتخب استعد جيدا بمعسكر أالماني وافق عليه ومباراة ودية مع اليمن يبدو أنه لم يستفد منها.

من الأعذار التي حاول البعض ترديدها هو أن المنتخب لعب بظروق صعبة من خلال الرطوبة العالية .. وهنا التساؤل: وهل الأجواء في السلطنة خالية من الرطوبة والحرارة العاليتين؟.

بعيدا عن كل ما حدث .. مبروك الفوز للمنتخب الوطني الذي لا يجب أن ينسينا كيف نصحح الأخطاء المرتكبة … الأهم حققنا الهدف المطلوب بالنقاط الثلاث بغض النظر عن الطريقة.

Share.

اترك رد