المدرب ظافر ضاحي: التركيز الأساسي على «نوعية» اللاعبين وليس الأسماء

0

المدرب بحاجة إلى أن لا «يجمد» نفسه عند نقطة معينة..!

إدارة النادي تعرف ماذا تريد من المسابقات ..!

قلت لموسى بابا: ستقوم بنفـــسك باختياري لمنتخب الشباب!!

 

بعد ثلاثة مواسم من التوقف يعود نادي الطليعة إلى الواجهة والمنافسة.. واختار لهذه المهمة طاقم تدريبي وطني.. الدوليان السابقان ظافر ضاحي وعزيز نصيب. توجهنا إلى منطقة العيجة بولاية صور حيث مقر «الفاتني» كما يحلو لجماهيره أن تطلق عليه. لنلتقي المدرب ظافر ضاحي المخيني والذي يعتبر أحد أفضل المدافعين الذين مروا على كرة القدم العمانية.

الحديث مع ظافر ضاحي ذو شجون.. تطرقنا فيه إلى العودة بعد غياب.. وكواليس يذكرها لأول مرة.. كل في الحوار التالي نصه:

 

-تجربة جديدة.. كيف تنظر لها؟

الحمد لله تجربة مختلفة مع نادي الطليعة، برفقة الكابتن عزيز نصيب. الطليعة نادي له تاريخ وجمهور داعم.. وبلا شك عودته بعد فترة غياب سيكون لها أثر إيجابي في العديد من الجوانب.

-ثلاثة مواسم من الغياب..

ألا تشكل عليكم الضغط؟

قدمنا للنادي لبناء فريق للمستقبل؛ وهذا كان الاتفاق مع إدارة النادي برئاسة الشيخ ناصر العلوي وأخوانه أعضاء مجلس الإدارة.. الهدف الأساسي هو التكوين والإنشاء.

-يبدو لي أن هنالك اتفاق مسبق؟

طبعا أي فريق وأي عمل يحتاج إلى مجهود إداري وأيضا مجهود فني داخل وخارج الملعب.. ونحن في البداية ومع هذه الإدارة حددنا أطر العمل والأهداف المستقبلية. توجد مساندة من الإدارة للفريق لتكوين نخبة من اللاعبين للمنافسات المستقبلية .. الهدف مثلما أسلفت مستقبلي وليس لفترة محدودة.

-ألا يلقي عليكم هذا الأمر حملا؟ أقصد إذا لم تأتي النتائج.. خصوصا مع نادي جماهيري؟

من الطبيعي أن الفريق بعد توقف وغياب سيكون تحت هذا الضغط.. ولكن وضوح الرؤية سبب مهم من أسباب التوافق وأيضا مهم في جانب دعم الجمهور.. ومن هنا أشكر جهود مجلس جماهير نادي الطليعة على وقفتهم مع الفريق.. فكما تشاهد في التدريب يتواجد الداعمون والجماهير ومحبو النادي يدعمون الفريق واللاعبين.

-على ذكر اللاعبين.. هل من أسماء

معينة تم التعاقد معها؟

التركيز الأساسي على «نوعية» اللاعبين وليس الأسماء.. الفريق به مزيج من الخبرة والشباب والأغلبية من أبناء الولاية.. وهنا أيضا أشكر الأخوة في ناديي صور والعروبة على التعاون في هذا الجانب.. ولدينا أيضا لاعبين أجانب. المحصلة النهائية هنالك توجه بناء.. ولذلك اختيار اللاعبين يتم بطريقة تساعد على البناء للمستقبل.

-بداية موسم وبالتأكيد البدايات

مرهقة ومتعبة.. كيف هي البدايات

بالنسبة لكم بعد التوقف؟

لو أتيتم في بداية الإعداد ستلاحظون تواجد أكثر من 60 لاعبا على أرضية الملعب.. وهذا أعطانا مساحة كبيرة للاختيارات .. وتمت التصفية على مراحل.. وحتى اليوم يوجد لاعبون جدد نراقبهم ونضمهم للفريق.. في النهاية الباب مفتوح للجميع بما يتناسب وخطة العمل.

-ظافر ضاحي وعزيز نصيب أسمين

لهما ثقلهما في كرة القدم العمانية..

وهذا يدفعنا للسؤال عن غياب المدرب الوطني في بعض الأندية.. لماذا هذا الغياب؟

الأسباب متعددة.. قد يكون السبب في المدرب نفسه.. المدرب بحاجة إلى أن يطور من قدراته وأن لا «يجمد» نفسه عند نقطة معينة..! التدريب والتعليم المستمر متلازمان. نقطة أخرى؛ وهي تتعلق بإدارت الأندية.. بعض الأندية تفضل عدم التعامل مع المدرب الوطني

-ولماذا برأيك؟

ربما لعدم الثقة.. أو بسبب تجارب سابقة. أحيانا تكون الظروف المحيطة بالفريق مجبرة للإدارات بعدم التعاقد مع مدرب وطني.. رغم أنه الأقرب للاعبين.

-وكيف ترى الوضع

في نادي الطليعة؟.. بصراحة

الوضع مختلف بأمانة بسبب وجود إدارة تعرف ماذا تريد من المسابقات التي تشارك فيها. من الضروري أن نضع في الحسبان فترة التوقف والابتعاد. وعندما جلست معنا الإدارة كان محور النقاش هو كيفية العودة.. وأهمية «الاستمرارية» في المواسم القادمة. لذلك تم وضع الخطوط العريضة والتي على ضوئها تم العمل والاشتغال على بناء الفريق.

-يعني أن النادي لن ينافس؟

الحديث عن المنافسة سلاح ذو حدين.. من السهل أن تقول أنك ستنافس، وسيفرح المشجع البسيط بذلك؛ لكن من الصعب أن تواجه نفس المشجع في حالة عدم تحقيق الطموح والوعود التي تم قطعها..

عندما جلسنا مع الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة اتفقنا على أن الهدف ليس المنافسة بقدر المشاركة وتثبيت الفريق والبناء للمستقبل.. ولم تكن في الاجتماع وعود بتحقيق البطولات في أول موسم بعد العودة .. إذا فعلنا ذلك فنحن نغالط أنفسنا ونتناقض مع المنطق.

-وكيف ترى المنافسة هذا

الموسم في دوري الدرجة الأولى؟

بناء على متابعتي أتوقع أن هنالك منافسة بحكم تقارب الأندية جغرافيا.. المنافسة بين الجيران لها طعم وحسابات مختلفة.

-هل لنا أن نعرف رأيك بدمج الدرجتين؟

شخصيا أرى أن الحديث عن هذا الأمر غير مفيد.. لأسباب منها أنها في مرحلة التجربة ومن الطبيعي أن يكون هنالك بعض السلبيات المصاحبة.. الحديث سيكون ذو أهمية بعد مرور الوقت واتضاح السلبيات والايجابيات وبشكل كامل. لا يمكن أن نحكم بالنظر من زاوية واحدة .. نحتاج للتقييم الكامل .

-وما هي أسس هذا التقييم؟

فنيا في المقام الأول.. وهنالك تقييم للجوانب المالية واللوجستية.. كل هذا يكون بوجود الجميع.. لا ينبغي أن نتجاهل أحد الأطراف.

-كونك لاعب دولي سابق .. ما الذي تغير؟ لماذا لا نجد الاهتمام

بالمسابقات المحلية جماهيريا؟

أمر طبيعي.. ما يحدث أن الجمهور وجد (تعددية) في الخيارات. في الوقت الذي كنا نلعب فيه كانت الخيارات المتاحة محدودة.. والمتابعة من أرض الملعب.. صحيح أن المدرجات لم تكن متوافرة.. ولكن الشغف كان موجود. حاليا الجمهور لديه خيارات عديدة.. إن لم تعجبه مباراة يستطيع (تغيير القناة) ومشاهدة مباريات أخرى في أماكن أخرى في العالم.

-والمنتخب الوطني؟ كيف ترى مستواه..

يجب أن نفهم أن المنتخب هو نتاج العمل في الأندية والمسابقات المحلية.. تطور المنافسات يساهم في تطوير المستوى الفني للمنتخب.

-منذ زمن وأتمنى أن أسألك.. ما سر العلاقة بمدرب منتخب الشباب الأسبق موسى بابا؟

(يضحك).. هو من المدربين الذين قدموا للكرة العمانية الكثير والكثير. ما لا يعرفه الكثير أنه استبعدني من منتخب الشباب في أول معسكر.. كنت لا أزال ألعب في مرحلة الناشئين.. ولا أزال أتذكر كلماتي (ستقوم بنفسك باختياري لمنتخب الشباب).. وبالفعل بعد مرور عام اختارني بنفسه. كلما أتذكر هذا الأمر أتفهم تصرفات اللاعبين الصغار.. عشت نفس التجربة.. ومثلما قام موسى بابا بتفهم العقلية التي كنت عليها .. أحاول أن أتصرف بنفس الطريقة. ربما هذا سبب العلاقة القوية بيننا حتى الآن.

-ولذلك عملت في أغلب

الأوقات مع فرق المراحل السنية؟

بالفعل.. وأضف على ذلك أن تدرجي في الفرق المختلفة سواء مع النادي أو مع المنتخب له أثر في تكوين شخصيتي كلاعب وحتى كمدرب في الوقت الحالي. هذا الأمر يدفعني إلى أن أكون قريبا من اللاعبين.. وأتفهم متطلباتهم.. وأيضا أعرف مكامن الخلل الفني في بداية مشوارهم. لا أخفيك سرا؛ العمل مع المراحل السنية له متعة رغم أنه متعب بعض الشيء.. ولذلك عندما تم عرض تدريب الفريق الأول بنادي الطليعة وشرح الأهداف وافقت .. لأنه تجربة بها مزيج من إنشاء اللاعبين وتدريب لاعبين جاهزين.

-لو تم عرض الأمر نفسه عليك

من نادي خارج ولاية صور.. هل ستوافق؟

بدون تردد.. عمان بلد المواهب.. ويمكن لأي مدرب أن يؤكد لك ذلك.. فقط علينا أن نبحث عن تلك المواهب. مثلا اليوم في التمرين اكتشفنا حارس مرمى يتمتع بمواصفات تساعدنا في خطة اللعب. وفي نفس الوقت لدي حارس مرمى طلب أن يلعب في الهجوم.. وبأمانة تفاجأت بمستواه كمهاجم. الخيارات موجودة.. ولكن تحتاج إلى تمحيص وبحث.

-وأخيرا ماذا تقول..؟

كل الشكر والتقدير لمجلس إدارة النادي برئاسة الشيخ ناصر بن سعيد العلوي وأخوانه أعضاء مجلس الإدارة والداعمين والمشائخ ومحبي النادي وشكر خاص لمجلس جماهير نادي الطليعة على وقفتهم مع الفريق. وشكرا لكم على هذه الزيارة.

Share.

اترك رد