في الوسط: بين القناعة.. والواقع..!

0

المنتخب فاز؟ .. المنتخب لم يؤدي؟ .. «أيش سالفة القائمة؟».. هذه هي الأسئلة الشائعة بعد انتهاء مباراة المنتخب الوطني الأول أمام مضيفه الهندي في افتتاح مباريات المجموعة الخامسة من التصفيات المزدوجة.

حسناً.. المنتخب لم يكن مقنعاً فنيا.. ولكن في نفس الوقت هذا لا يقلل من أهمية الفوز وحصد النقاط الثلاث.. والتركيز على جوانب أخرى في تلك المباراة؛ أو استحضار «ذكريات» سابقة لن يرفع من المستوى الفني للأحمر العماني. أروين كومان أيضا عليه علامات استفهام.. ولكن طريقة التعاطي مع الأمر مع كامل الاحترام والتقدير .. بدائية.. وبها من العواطف الشيء الكثير.

في وسط المباراة؛ كان أروين كومان (ما فاهم) و (يخبص) .. وظلت هذه النظرة حتى الدقيقة 77.. وبعدها أصبح كومان المدرب «الفلتة» وطالب البعض بأن يتم تجديد عقده..! ولا استغرب ذلك.. فنحن قوم تجمعنا “تغريدة” ويفرقنا “منشور” .. ومن الطبيعي أن يتم التفاعل مع كل ما قيل أثناء وبعد المباراة بناء على “تجهيز” مسبق ومن باب (تجهيز الدواء قبل الفلعة).. والمنتخب ولمدة سنوات عديدة كان الضحية لتصفية الحسابات. فلا أحد يستطيع أن ينكر أن الأحمر ومدربيه ولاعبيه كانوا في فوهة المدفع.. انتقادات هنا.. وتشكيك هناك.. إن فازوا قيل بالحظ وبركة دعاء الوالدين.. وإن خسروا؛ قيل أن التخبط الإداري كان السبب الرئيسي في ذلك.. وما بين الرأيين؛ غاب صوت العقل والمنطق.. وبحثنا عن الإنصاف فلم نجده. المنتخب يمثل السلطنة.. ولا يمثل “فلان” أو “علان”.. المنتخب ليس مكتوبا باسم أروين كومان أو من ممتلكات “مهنا سعيد” ليتم الهجوم عليهما بطريقة شخصية واضحة. والمنتخب يجب إبعاده من تصفية الحسابات .. إن فاز الأحمر علينا أن نفرح وأن نركز على الايجابيات ونطورها ونضع أيدينا على مكامن الخلل ونعالجها.. وإن خسر – لا سمح الله – علينا مناقشة الأمور بروية وتعقل.. لا أن نفتح (سرادق العزاء) ونتباكى على ما مضى.. وقديما قالوها أهل الأمثال: (من ينبش الماضي.. ترا ماله طموح)..!

ضجة المستوى الباهت للأحمر لا ينبغي أن يتم التعامل معها بعاطفة.. بل بأسلوب علمي ومنهجي.. لأن العاطفة تقتل إعمال العقل.. وسلامتكم!!

آخر المطاف

لو فاز المنتخب بالعشرة على المنتخب الهندي؛ هل سنجد هذه «الربشة»؟.. سألني أحد الأصدقاء مباشرة بعد المباراة. يا صديقي؛ ليس مهما أن كم عدد الأهداف التي تحرزها.. المهم أن تفوز.. حتى ولو بـ»نصف هدف»..!

فهد التميمي

Share.

اترك رد