الانتقام بواسطة الذئاب !!

0

وكأن التاريخ يعيد نفسه، دييجو يعود مرة أخرى ليكون الدواء الذي يطبب الأزمة الاقتصادية في الأرجنتين كما كان في عام 1986 حينما أنسى الأرجنتينيين المجاعة التي يعيشونها بحمله كأس العالم. لا بلاتا صاخبة؟

2 مليون نسمة تجمع أغلبية معارضي الحكومة الحالية من اليساريين، المواطنين الأكثر اقترافا للجريمة في البلاد، والآن كرة القدم بشتى أوصافها بالنسبة لهم، دييجو أرماندو مارادونا الذي سيمسك زمام نادي الذئاب، خيمناسيا لا بلاتا غريم إستوديانتس، لماذا برأيكم اختار خيمناسيا دون سواه؟ حسنا، هناك ملفات قديمة يجب أن ينهيها  دييجو مع غرمائه في لا بلاتا، وكما يقال في الأرجنتين «كرة القدم تعطيك الفرصة للانتقام».

الاتصال الذي أعاد الحياة …!!

في لا بلاتا، يتعرض مشجع (اللوبو) خيمناسيا لا بلاتا للتنمر من قبل سحرة إستوديانتس الذين يرشقونه بالإهانات التي تمس ناديه الضئيل من حيث القدرات والفقير من حيث الإنجازات. وهو حاليا يتعرض لحملة ممنهجة أكثر من أي وقت آخر، وأصبح مثار السخرية بسبب مشارفته على الهبوط إذا استمر على وضعه الحالي. جابرييل بيليجرينو فكر في حل قد يكلف ميزانية النادي كثيرا وكان ذلك الاستعانة بدييجو. فهو لن يطمح لتفادي الهبوط فقط بوجود دييجو، بل لسلب الاهتمام الذي أخذه ملعب إستوديانتس الجديد وتوجيه أنظار العالم نحو هذا النادي الذي لا يملك سوى لقب محلي واحد، وصول دييجو إليهم لا يعادله أي انجاز. دييجو وقع على عقد عام واحد معهم، وتم تخصيص منزل له في لا بلاتا بجانب النادي بالإضافة إلى جلب جاشيجو مينديز الرجل الذي لديه خبرة كبيرة في النادي علاوة على أنه متيم كبير بمارادونا وهو بالطبع أصبح بديلا للرجل الذي اقترحه دييجو وهو جابرييل باتيستوتا الذي اعتذر بسبب عمليات الكاحل التي سيقوم بها في البرازيل وسويسرا. بيليجرينو عازم على تدمير كبير لا بلاتا بأي طريقة والأداة التي سيستخدمها هو مجد كرة القدم (دييجو) التي بدأت الاحتفالات بمجيئه إلى لا بلاتا.

دييجو طلب من بيليجريني تقديمه في ملعب النادي وهو الأمر الذي كان يريد عرضه بيليجريني على دييجو لإعطاء هذا الإنجاز حجما كبيرا من الاهتمام. ملعب خوان كارميلو زيريلو فتحت أبوابه ل 31 ألف مشجع مجانا بالإضافة لأكثر من 200 صحفي لتقديم الأسطورة الاحد الماضي. مارادونا لم يتلق التصريح الطبي لمزاولة التدريب بعد العمليات التي أجراها على مستوى الركبة والكتف ولكنه سيستعين بمساعديه للتغطية في بعض الأحيان. لم يتوقف الامر عند هذا الحد، فمشجعو نادي راسينج وبشكل طريف اتصلوا برئيس نادي خيمناسيا وأبلغوه برغبتهم بفوز دييجو على ناديهم الذي سيقابله دييجو كأول تحد على ملعبهم.

رسالة الانتقام…!!

« أنتم تعرفون أن هناك فريق يحاول تثبيط عزيمتي والتقليل مني دائما، وهذا أمر لا يسامح عليه أحد “. هكذا كانت رسالة دييجو لمشجعي نادي خيمناسيا والتي كان يقصد بها عدوهم اللدود نادي إستوديانتس ومشجعيه. دييجو لديه ذكريات سيئة مع كارلوس بيلاردو وكذلك أحداث أسوأ مع رئيس نادي إستوديانتس الحالي خوان سيباستيان فيرون. دييجو حرم فيرون من اللعب في الأدوار الاقصائية لبطولة كأس العالم 2010 بالرغم من أنه قال له «أنت تشافي الأرجنتين ونحن نريدك»، انتهى الأمر بينهما بإن فيرون تعارك مع دييجو وبدأت قصة الخلاف الذي بدا واضحا في مباراة السلام التي أقيمت في روما بحضور نجوم العالم والتي حدثت فيها المشادة الكلامية بينهما التي إنتهت بغضب دييجو قائلا «أنا أيضا رجل عظيم يا خوان، هل تفهم» وذلك بعد أن تجاهله فيرون. فيرون كان انطباعه عن وصول دييجو متوقعا حيث قال « أسعدني كثيرا وصول دييجو لخيمناسيا، الان الحديث عن مقارنتهم بنادي بلاتينسي (نادي صغير في لا بلاتا) أهم من الحديث عن العراقيل التي قد يواجهونها أو أي موضوع آخر». ماتياس مورلا، محامي دييجو كتب في تويتر «من المؤلم أن نادي أستوديانتس يقول شيء ورئيسه يقول شيئا آخر». لم يسلم دييجو من فيرون وحده، بل حتى شقيق بيلاردو الذي كان رئيسا لنادي هوراكان دعا إلى شن حملة كراهية ضد دييجو قائلا «لن يهمني إذا انتقد مارادونا إستوديانتس، سيهمني ذلك حينما يفعله ميسي أو بيليه، أما مارادونا، تجاهلوه فهو يموت إذا تجاهلتموه». كان لكل من دييجو و بيليجريني سببه المقنع في أن يختار أحدهم الأخر، جابرييل كان يريد تحطيم إستوديانتس و دييجو يريد الانتقام من آل بيلاردو وفيرون.

روسيو أوليفا تستبق

الاحداث على المذياع …!!

روسيو أوليفا هي صديقة دييجو تم الحديث معها لأخذ تفاصيل أكثر عن العقد الذي أبرمه الأخير مع خيمناسيا حيث قالت «تم إعطائه منزلا في لا بلاتا وهو لا يريد أن يسكن فيه، قد يمكث فيه الأيام التي لا يقدر فيها على العودة، من المخطط أن يذهب هناك 3 مرات أسبوعيا، لكنني أعرف دييجو، سينتهي به الأمر بإن يذهب ويعود يوميا».

استأنفت الحديث «أنا أتمنى أن يفوز ريفربليت حتى على مارادونا، وبالنسبة لفيرون، لا أعتقد أن على دييجو فعل شيء، فقد ذهب لاحتضانه في مباراة السلام في روما ولكنه دفعه بقوة أمام الجميع».

والجدير بالذكر أن دييجو رفض أن يسكن في الفجيرة بسبب روسيو التي لم توافق على الانتقال من منطقة جميرا في دبي إلى المنتجع المعروض عليه في الفجيرة من قبل النادي الاماراتي، لكن اوليفا تقول العكس اليوم وهذا أمر غريب.

Share.

اترك رد