في الوسط: العنقاء.. والخِل الوفي..!

0

في منتصف ديسمبر 2012 كان لي شرف عيش التجربة الأولى مع «كوووورة وبس».. يومها تم تكليفي بعمل حوار مع المدرب الفرنسي «كلود لوروا» المدرب الأسبق للأحمر العماني. الأمر بالنسبة لفتى لم يكمل 5 سنوات في العمل الصحفي كان أكبر تحدٍ وفي الوقت ذاته الفرصة التي لا يمكن أن تفوت.. وفي الأثر عن الإمام علي بن أبي طالب وبتصرف: «تمر عليكم الفرص مر السحاب.. فاغتنموها».. وهنا بدأت حكاية «السنوات السبع مع كوووورة وبس».
بعد سبع حجج.. أتذكر «جلسة العصف الذهني» مع استاذي «محمد نعيم طاهر» لاختيار عنوان لعمودي الأسبوعي.. وأتذكر أننا توافقنا على عنوان «في الوسط» لأنه يمثل جزء من تركيبتي الإنسانية؛ فأنا كنت ولا زلت وسأظل في الوسط.. لا أميل سوى إلى الحقيقة .. تمر الأعوام.. ولا أزال في الوسط.. وستظل «كوووورة وبس» أحد أنجح المشاريع في عالم «الإعلام الرياضي»..!
«كوووورة وبس» هي العنقاء.. التي عندما ينتهي عمرها تحترق ومن الرماد الناتج من ذلك الاحتراق تُخلق من جديد.. وهكذا هي .. لم يتوقف الإصدار الورقي إلا لإعادة تشكيل الهوية الجديدة .. منصة رياضية تفاعلية إلكترونية.. بنفس الروح وبطرق حديثة تلبي شغف الشريحة الأكبر من أي مجتمع. الرياضيون في أي مجتمع هم الأكبر والأكثر مشاركة في فعالياته.
تجربتي مع كوووورة وبس ليست مثل أية تجارب سابقة.. ولا أعتقد أن هنالك محطات قادمة ستماثلها .. التحديات مختلفة.. البيئة متنوعة .. والآفاق رحبة .. وأيضا هنالك مساحة من الحرية لم أجدها في مكان آخر. في هذه المطبوعة الأسبوعية كانت الوسطية – ولا تزال – أحد أهم ملامح «استراتيجية العمل» في كوووورة وبس.. الابتعاد عن الإثارة المصطنعة .. والتركيز على صناعة المحتوى الخبري التحليلي بعيدا عن ما أشاعه البعض أنه «إملاءات» من قبل أطراف أو أفراد أو مؤسسات.
بعد 7 سنوات من العمل.. وجب الإعتراف بأنني لا أجد نفسي في مكان آخر غير هذه المنصة الإعلامية المتخصصة.. التي أصبحت عائلتي الكبيرة.. وكثيرا ما تسبب دفاعي الشرس عنها في «زعل» الكثيرين.
إذا كانت هي «العنقاء».. فأنا «الخل الوفي».. متلازمان دائما وأبدا.. مستحيلان في فكر البسطاء.. ولكن في الحقيقة.. هما «الممكن» والواقع والمفترض.
هذه المرة لن أكتب «آخر المطاف» أو نهايته.. لأن الأيام تمضي بدون توقف.. والمطاف سيكون بلا «آخر».. ساستمر في الكتابة.. وسيستمر عمود «في الوسط».. وستستمر قبلهما «كوووورة وبس» .. (باقية وتتمدد)..!

فهد التميمي

Share.

اترك رد