حققت الدنمارك اولى مفاجات كأس اوروبا 2012 لكرة القدم عندما هزمت هولندا احد المرشحين الاقوياء لنيل اللقب 1-صفر، وسيطر المنتخب الهولندي على مجريات المباراة لكن الدنمارك استطاعت التفوق مستغلة بعض الثغرات في الدفاع البرتقالي. ومعتمدة الأسلوب الواقعي الجاف في كرة القدم حيث التمترس في الدفاع والتحرك بانتظام في جميع ارجاء الملعب وقتل اللعب بالتمرير الخلفي البطيء ..
ورغم سعي المنتخب الهولندي الى تكرار سيناريو مونديال جنوب افريقيا 2010 حين مر بالدنمارك (2-صفر) قبل ان يواصل زحفه نحو النهائي الاول له منذ 1978إلا أنه عجز عن الاستعداد على اكمل وجه للمواجهة المرتقبة امام الغريم التقليدي المنتخب الالماني في الجولة الثانية يوم غد ، كما عجز الهولنديون عن تكرار سيناريو الدور الاول من نهائيات 2008 حين تخطوا ايطاليا 3-صفر وفرنسا 4-1 ورومانيا 2-صفر، لكن مع تجنب سيناريو الدور ربع النهائي لان مشوارهم توقف حينها على يد الروس (1-3)
وتواجه المنتخب الهولندي مع الدنمارك للمرة الثالثة في البطولة القارية بعد ان خرج على يد الاخير من نصف نهائي 1992 (خسر بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2-2) قبل ان يفوز عليه في الدور الاول من نسخة 2000 (3-صفر) ، كما التقت هولندا مع الدنمارك للمرة الثلاثين (فازت هولندا 12 مرة والدنمارك 8 مرات وتعادلا 10 مرات).
واصبح جترو فيلمز اصغر لاعب يشارك في مباراة ضمن نهائيات كأس اوروبا اذ يبلغ 18 عاما و71 يوما، وهو حطم الرقم القياسي السابق المسجل باسم البلجيكي انزو شيفو الذي كان في الثامنة عشرة و115 يوما عندما دافع عن الوان منتخب بلاده ضد يوغوسلافيا في كأس اوروبا 1984.
وضغطت هولندا في كامل أوقات المباراة ومن جميع أركان الملعب ، لكن وخلافا لمجريات اللعب، تقدم الدنماريكون باختراقة من الجهة اليسرى اذ وصلت الكرة الى مايكل كرون-ديلي لاعب اياكس امستردام وسبارتا روتردام الهولنديين سابقا، فسدد من مسافة قريبة بيسراه كرة مرت بين قدمي الحارس مارتن ستيكلنبورغ (24).
ولم تخسر الدنمارك اي مباراة في كأس اوروبا عندما كانت تتقدم في الشوط الاول، في حين لم يفز المنتخب الهولندي سوى مرة واحدة من اصل ثماني مباريات عندما يتخلف على الاستراحة.والقت هولندا بكامل ثقلها مطلع الشوط الثاني، لكن جميع نجومها عجزوا عن فك شيفرة الواقعية الدنماركية التي كانت متحفظة لأبعد الحدود ..ومر الوقت بسرعة على الهولنديين الذين دعموا هجومهم بديرك كاوت بدلا من الظهير فان در فيل، لكن تشكيلة اولسن حافظت على تماسكها وحسمت النقاط الثلاث امام الجماهير الهولندية المذهولة.
و اعتبر مدرب منتخب هولندا بيرت فان مارفييك ان فريقه كان الطرف الافضل من الدنمارك على الرغم من خسارته صفر-1 وقال “كنا مصممين منذ البداية على تحقيق نتيجة جيدة واعتقد باننا كنا افضل من منافسينا، لكن اذا لم تسجل فكل شيء يمكن ان يحصل، هذه هي حال اللعبة».